قدم المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ مساء اليوم تقريره حول الاوضاع في اليمن ونتائج المشاورات التي ترعاها الامم المتحدة في سويسرا بين وفدي الحكومة اليمنية وميليشيات صالح والحوثي .
وقال في خلاصته التي قدمها الى مجلس الامن الدولي عقب انتهاء المحادثات مساء اليوم ان الاجتماعات السابقة لم تفض الى وضع حد للقتال كما كنا نأمل الا انها اوجدت ركيزة صلبة لاستئناف محادثات في المستقبل القريب ومحطة مفصلية لوقف متجدد ومعزز للأعمال القتالية.
واضاف: رغم اننا لاحظنا تراجعاً للعنف واحرز بعض التقدم في الايام الاولى ، لكن اللجنة ابلغت عن العديد من الانتهاكات في اليوم الثالث، ومن المؤسف اننا لم نستطع الحفاظ على وقف الاعمال القتالية طوال مدة المحادثات.
واوضح انه تم الاتفاق على إنشاء لجنة للتنسيق والتهدئة تتألف من مستشارين عسكريين من الوفدين وخبراء من الامم المتحدةووضع إطار تفاوضي لاتفاق شامل لإنهاء الصراع يستند على قرار مجلس الأمن 2216، وبقية القرارات ذات الصلة والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني.
وقال المبعوث الاممي ان المحادثات كشفت عن انقسامات عميقة بين الجانبين بشأن مسار السلام والشكل الذي سيتخذه اتفاق بهذا الشكل في المستقبل موضحا ان الثقة بين الطرفين ما زالت ضعيفة.
واكد ان الوفود اتفقت قبل انتهاء المحادثات على الاجتماع مرة اخرى في الشهر المقبل واستخدام اطار مشترك سيساعد على رسم طريق واضح وفعال نحو السلام وانتقال سياسي متفق عليه وشامل.
واضاف: جاءت المحادثات في فترة قاتمة من تاريخ اليمن وفي ظل تدهور للوضع الامني وسقوط مئات القتلى والجرحى نتيجة اعمال العنف وتفاقم الوضع الكارثي للرعاية الصحية بتدمير اثنين من المرافق الطبية لمنظمة اطباء بلا حدود في صعدة وتعز.
وتطرق ولد الشيخ الى الهجمات عبر الحدود والتي تستخدم فيها الاسلحة الثقيلة احيانا وتأثيرها الخطير على الامن والاستقرار في المنطقة الحدودية، بالاضافة الى التأثير المدمر على حياة وسكان مدينة تعز الذين ما زالوا يتعرضون للقصف المدفعي والغارات الجوية وما يمثله ذلك من انتهاكات جسيمة للقانون الانساني الدولي ويعيق وصول المساعدات الانسانية.
ونوه الى التمدد الخطير للجماعات الارهابية خاصة في مناطق أبين، والبيضاء، وشبوة، بسبب النزاع والفراغ الامني وتعزيز تواجد القاعدة في حضرموت وسيطرته على ميناء المكلا وتواصل هجمات داعش واغيالها للقادة السياسيين والمسؤولين الامنيين .
وفي ختام تقريره اكد ولد الشيخ ان الطريق الى السلام في اليمني ستكون طويلة وصعبة ولكن الفشل ليس وارداً، وحان الوقت للبدء في بناء مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة موضحا ان عملية السلام لا زالت في بدايتها ولكي تنموا وتتوسع تحتاج الى تنشئة ورعاية وقدر كبير من الدعم.

