ماورير يغادر اليمن ويوجه مناشدة عاجلة بتغيير السلوك المُتّبع في الحرب. مميز

  • الاشتراكي نت/ متابعات

الجمعة, 28 تموز/يوليو 2017 18:25
قيم الموضوع
(0 أصوات)

غادر رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي بيتر ماورير اليوم الجمعة اليمن بعد زيارة استغرقت خمسة ايام زار خلالها عدن وتعز وصنعاء للاطلاع عن قرب على الاوضاع الانسانية.

وقال ماورير في بيان له عقب مغادرته صنعاء التي اختتم فيها زيارته لليمن "أغادر اليمن محملًا ببالغ الأسى إزاء محنة شعبه. إذ لا يزال تفشي وباء الكوليرا مثيرًا للمخاوف. ومع اقتراب موسم الأمطار، نتوقع تجاوز أعداد المصابين 600,000 حالة بحلول نهاية العام، وهذا أمر غير مسبوق.

واكد في بيانه الذي نشر على موقع المنظمة الرسمي ان هذا التفشي نتيجة مباشرة لأكثر من سنتين من الحرب، انهارت خلالهما منظومة الرعاية الصحية، فصار الناس يموتون نتيجة أمراض مزمنة يمكن علاجها بسهولة. وتعطلت الخدمات الرئيسية مثل التخلص من القمامة، كما رأيت بصورة جلية في تعز.

وتابع المسؤول الدولي "وما لم تبدِ الأطراف المتحاربة مزيدًا من الاحترام لقوانين الحرب، أخشى ما أخشاه أن نتوقع انتشار المزيد من الأوبئة في المستقبل".

واضاف "اليمنيون شعب قادر على الصمود، ولكن إلى متى؟ لقد شهدنا، في سورية وغيرها، كيف يمتد سنتان من النزاع إلى ستة، بل عشر سنوات. قد يكون مصير اليمن مختلفًا، ولكني لا أرى الكثير من المؤشرات التي تمنحنا هذا الأمل.

ونوه الى ان "معاناة شعب اليمن تزداد قسوة". حيث قال "لقد التقيت عائلات كانت تضطر للوقوف أمام خيارات مستحيلة، بين شراء الخبز أو الماء أو الدواء لأطفالها".

واوضح ان آلاف الأشخاص المحتجزين من قبل أطراف النزاع يقبعون في غياهب السجون، لا اتصال بينهم وبين ذويهم.

واشار الى الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها رابطة امهات المختطفين حيث قال "بالأمس نظم عدد من أهالي هؤلاء الأشخاص وقفة احتجاجية أمام مقرّنا في صنعاء يطلبون الحصول على إجابات شافية بشأن ذويهم. ولا شك أن أولويتنا تخفيف آلام هؤلاء الأهالي، لكن لكي نساعدهم يجب أن يُسمح لنا بزيارة المحتجزين".

وقال "شاهدت بعيني هذا الأسبوع حجم الدمار الذي تلحقه الحرب بالمدن والمجتمعات المحلية والعائلات".

ووجه ماورير مناشدة عاجلة للأطراف المتحاربة بتغيير السلوك المُتّبع في الحرب. مشددا على وجود "أن يكفّ أطراف النزاع عن استهداف المستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه بالهجوم. وإلا فلن نجني سوى المزيد من المآسي".

وطالب الأطراف المتحاربة، بما فيها دول التحالف العربي، اتخاذ خطوات ملموسة الآن للتخفيف من المعاناة.

وحدد المسؤول الدولي مطالبه للأطراف في التوقف عن رهن العمل الإنساني بتحقق مآرب سياسية، وتيسير تدفق المساعدات، والإمدادات الضرورية مثل الدواء، إلى اليمن وعبر أراضيه.وضمان وصول الوكالات الإنسانية إلى السكان الأكثر استضعافًا.اضافة الى منح اللجنة الدولية حق الوصول إلى جميع المحتجزين على خلفية النزاع بصورة منتظمة.

واكد تلقيه وعودًا مُشجّعة بالتزامات من جبهتي النزاع هذا الأسبوع، مؤملا أن يلمس تطبيق ذلك في الأسابيع المقبلة.

كما طالب رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بتخفيف القيود المفروضة على الاستيراد حتى يُستأنف النشاط الاقتصادي لليمن

وقال "وبالإضافة إلى ذلك، فإن من يقدمون العون للأطراف المتحاربة في اليمن يقع على عاتقهم ضمان احترام قوانين الحرب".

وتطرق ماورير الى الاحتياج للتمويل الإنساني الآن والذي بات ضروريا أكثر من أي وقت مضى. مستدركا "أنه يجب على المجتمع الدولي أن يخطو خطوة إضافية. إذ يجب عليه أن يسعى لإيجاد حلول لهذه الأزمة الضخمة، وأن يسعى إلى التأثير في سلوك الأطراف المتحاربة في أقرب وقت".

وقال"ضاعفت اللجنة الدولية ميزانيتها المرصودة لليمن هذا العام لتتجاوز 100 مليون دولار أمريكي. وسنواصل مكافحة الكوليرا وبذل أقصى جهودنا لمساعدة الفئات الأشد استضعافًا في اليمن".

واهاب بالجميع أن يضاعفوا جهودهم في هذا المضمار حيث قال "فالناس الذين التقيتهم هذا الأسبوع في اليمن يعتمدون على مسارعتنا لمساعدتهم. فلنثبت لهم إذن أننا منشغلون بالمحنة التي يعيشونها".

قراءة 4253 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة