مساعي اممية جديدة لإحياء مسار السلام في اليمن وسط تصعيد عسكري كبير مميز

  • الاشتراكي نت/ وكالات

الأحد, 07 أيار 2017 17:50
قيم الموضوع
(0 أصوات)
المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ

يبدأ المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد جولة جديدة في المنطقة لمحاولة المضي بمشاورات السلام بين الاطراف اليمنية، بعد تعثرها في اغسطس من العام الماضي في دولة الكويت.

ويأتي هذا التحرك الاخير للمبعوث الاممي في المنطقة مع تصعيد كبير للعمليات القتالية في اكثر من جبهة قتالية خصوصا في الساحل الغربي.

وتوقعت مصادر متطابقة ان ولد الشيخ سيبدأ جولته من العاصمة السعودية الرياض وعقد لقاءات مع مسؤولين يمنيين وسعوديين، بما فيهم الرئيس عبد ربه منصور هادي، المقيم مؤقتا في الرياض.

ووفقا للمصادر فإن جولة المبعوث الاممي في المنطقة ستشمل زيارة العاصمة اليمنية صنعاء، للقاء ممثلين عن تحالف مليشيات علي صالح والحوثي، اضافة الى عواصم عربية اخرى.

واكد المخلافي في تصريحه لوكالة الانباء الكويتية "كونا" الجمعة الماضية "التزام الحكومة بالتفاوض من أجل إحلال السلام في اليمن على وجه السرعة"، مضيفا أن "هذا الموقف الإيجابي للحكومة لا يلقى أي رد فعل من الحوثيين، وهم لا يزالون يرفضون جهود السلام الدولية".

وقال المخلافي: ان الكويت هي الاقرب لاستضافة محادثات السلام في اليمن.

وكانت الكويت استضافة محادثات السلام اليمنية، برعاية الأمم المتحدة في نيسان/أبريل من العام الماضي، مسبوقة باتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة، إلا أنه لم يصمد طويلا.

وفي آب/أغسطس 2016، أعلن ولد الشيخ تعليق مشاورات السلام إلى أجل غير مسمى، بعد نحو 4 أشهر من الجلوس إلى طاولة المفاوضات، قائلا: "سنغادر الكويت، لكن المشاورات مستمرة".

ورجحت المصادر، أن تُعقد الجولة المقبلة في دولة الكويت، أو جنيف، إذا ما تم الاتفاق على النقاط كافة التي ستكون في اتفاق السلام.

وطبقا لما نقلته وكالة "الاناضول" فإن الأمم المتحدة تسعى لاستئناف المشاورات خلال شهر رمضان المقبل، في جولة جديدة ستكون للتوقيع على اتفاق سلام وليست للمشاورات، حسب مصادر مقربة من المبعوث الأممي.

ومنذ شن مليشيات الحوثي وصالح حربها على عموم محافظات البلاد في العام 2015، تعثرت أربع جولات من مفاوضات السلام

وخلفت الحرب في اليمن نحو 10 آلاف قتيل بينهم 4600 مدني، و42500 جريح، إضافة الى حوالى 3 ملايين نازح أجبروا على الفرار من ديارهم بعيدا عن مناطق المواجهات، حسب آخر التقديرات من مصادر أممية متعددة، لكن مونت كارلو الدولية وفرانس 24 قالت بالمقابل هذه الأرقام تظل متواضعة مقارنة بإحصائياتها، وتقارير الأطراف المتصارعة التي تشير الى حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى قد تتجاوز الخمسين ألف قتيل غالبيتهم من المقاتلين الحوثيين.

وتقول لأمم المتحدة، ان الحرب المتصاعدة في اليمن تسببت بواحدة من "أكبر الأزمات الانسانية" في العالم، مع ارتفاع اعداد السكان الذين يعانون من "ضائقة غذائية"، الى نحو 19 مليونا، بينهم حوالى 7 ملايين شخص لا يعلمون من أين سيحصلون على وجبتهم التالية.

وضاعف من تدهور الوضع الإنساني على نحو مريع، عجز سلطات الأطراف المتصارعة في اليمن، عن دفع رواتب حوالى مليون و200 ألف موظف حكومي للشهر السابع على التوالي، بعد الافلاس غير المعلن للبنك المركزي اليمني، فضلا عن تسريح عشرات الآلاف من العاملين في القطاع الخاص بسبب التداعيات الاقتصادية للنزاع، ما قذف بملايين اضافية من السكان الى دائرة الجوع.

وتسببت الحرب في ارتفاع معدلات سوء التغذية بنسبة 60 في المائة عما كانت عليه أواخر العام 2015، فيما تقول منظمة اليونيسف ان نحو 1.7 مليون طفل دون الخامسة من العمر يعانون من سوء التغذية الحاد والمتوسط.

ووفقا لليونسيف، فان طفل يمني على الأقل يموت كل 10 دقائق نتيجة لأمراض كان يمكن الوقاية منها. كما خطف هذا الصراع آلاف الأطفال الى جبهات القتال بعيدا عن المدرسة والحياة العامة.

وتأمل الأمم المتحدة في دفع الأطراف المتحاربة نحو تثبيت هدنة جديدة تبدأ مع شهر رمضان تمهيدا للانخراط في جولة مفاوضات تنهي النزاع في اليمن.

قراءة 3965 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة