هنأ الحزب الاشتراكي اليمني العمال بمناسبة عيدهم العالمي الذي يحتفلون به كل عام في الاول من مايو، داعيا إياهم الى تنظيم فاعل لنقاباتهم للدفاع عن حقوقهم.
ودعا بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني عمال اليمن إلى "مزيد من تنظيم الحركة العمالية واسترداد النقابات العمالية التي تفسخ نشاطها بفعل التدخلات السلطوية, وابتكار آليات تنسيق توحد نضال الطبقة العمالية وجهودها على مستوى الوطن وقطاعات العمل كافة".
نص البيان
عيد كم مجيد يا عمال اليمن والعالم. ويطيب للحزب الاشتراكي اليمني أن يتقدم إليكم بأخلص التهاني والأمنيات ويحييكم تحية صادقة, مستحثاً فيكم روح النضالات العمالية الخالدة والكفيلة مجدداً بمقاومة كل التعسفات الصارخة التي قوضت حقوقكم.
وإذا كان الأول من مايو محطة تذكير واستنهاض للعمال في ربوع الأرض لحماية حقوقهم المكتسبة أمام قرارات الحكومات المستلهمة من تنظيرات الليبرالية الجديدة والشركات متعددة الجنسيات فمن المؤسف أنه يحل في نطاقنا الوطني مصحوباً بأشد الصور قتامة وتعسفاً جراء تداعيات الانقلاب والحرب.
لقد شكل العمال اليمنيون، وخاصة الموظفون الطابور الأول من ضحايا أزمة السيولة النقدية التي بدأت بعد انخفاض المخزون الاحتياطي من العملات الاجنبية لدى البنك المركزي، وانعدام الواردات التي كانت تغطي المصروفات، وتفاقمت بسحب النقود وتكديسها، الامر الذي افقد الثقة المالية وعطّل الحركة المصرفية، ومعها أفقد قدرة سلطة الامر الواقع على دفع الرواتب والاجور المستحقة، وكان بالامكان في وجهة نظرنا إنهاء هذه الحلقة السوداء بتقديم التنازلات من جميع الاطراف أثناء مشاورات الكويت الطويلة، وانهاء الحرب، والانتقال الى العملية السياسية حسب المرجعيات المتوافق عليها وطنياً، والاهتمام بدلاً من استهلاك الثروات في الحرب، وتحمل الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية للاقتصاد الوطني، الى إعادة الاعمار والتنمية.
لكن دمار الحرب ومعاناة المدنيين والعسكريين لم تكف، بل فرضت ظروف الحرب وقف العمل في القطاع الخاص، وطال العمال والموظفين التسريح، وتوقف الرواتب، وأصبح جل الاهتمام من كل رب بيت تدبير لقمة العيش التي اصبحت بعيدة المنال.
وهكذا عم قطع الرواتب موظفي الخدمة المدنية والقطاع الخاص وتوحدوا في معاناة الجوع والموت.
ومنذ الوهلة الاولى لشروع العمال والموظفين في تنظيم الاحتجاجات والوقفات، وفي الطليعة كان الاكاديميون والنقابيون والصحفيون، قابلت سلطة الامر الواقع هذه المطالب المشروعة باستعادة الرواتب والاجور بالقمع المفرط وانتهاك الحقوق والحريات الدستورية.
يا عمال اليمن:
إن الحزب الاشتراكي اليمني وهو يهنئكم ومعكم عمال العالم بأيقونة أعيادكم ورمزية نضالاتهم الطويلة المريرة ليؤمن أن تلك القوة والقدرة الهائلتين اللتين ميزتا هذا اليوم في روزنامة أيام السنة وانتزعتا حقوقاً كثيرة ما تزال كامنة في نفوسكم ومن شأن إطلاقها وتنظيمها أن يعيدا حقوقكم التي أهدرتها الحرب والسلطات.
ولن يغدو ذلك ممكناً إلا بمزيد من تنظيم الحركة العمالية واسترداد النقابات العمالية التي تفسخ نشاطها بفعل التدخلات السلطوية, وابتكار آليات تنسيق توحد نضال الطبقة العمالية وجهودها على مستوى الوطن وقطاعات العمل كافة.
ألا فليخلد نضال العامل اليمني وليستمر..
ولتدم قيمة العمل وشرفه.
صادر عن الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني. أول مايو 2017.

