اكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور عبدالملك المخلافي ان عام 2017 سيكون عام السلام وإنهاء الانقلاب موضحاً ان الحكومة تعمل في المرحلة الحالية على تعزيز المساعدات الانسانية وإنعاش الاقتصاد وإعادة اعمار المناطق المحررة وإستكمال تحرير ما تبقى والعمل مع المجتمع الدولي من اجل تحقيق السلام.
وقال خلال استقباله اليوم بمقر السفارة اليمنية بالرياض مجموعة من طلاب جامعه هارفرد الامريكية الذي قدموا لدراسة الاوضاع في اليمن: "ان اليمن شهدت في فترة الربيع العربي ثورة من اعظم الثورات شعبية حيث كانت ثورة الــ 11 من فبراير الاكثر شعبية بين ثورات الربيع العربي من حيث حجم المشاركة التي امتدت الى كل محافظات اليمن وشهدت النسبة الاعلى في مشاركة المرأة وسلكت طريق النضال السلمي حيث بقى ابنا الشعب قرابة سنة كاملة في الساحات والميادين يطالبون برحيل صالح سلمياً ورغم القمع الذي مارسه على الثورة إلا ان الشعب وقواه الحية لم ينجروا الى العنف رغم أنه شعب مسلح ".
وحسب وكالة الانباء الحكومية "سبأ" اوضح المخلافي ان اليمن شهدت حكماً ديكتاتوريا أستمر اكثر من ثلاثة عقود تحت سيطرة الديكتاتور علي صالح والذي عمل على تقييد المجتمع ومنعه من التطور وإستشرى الفساد والمحسوبية في عهده، ومكن أبنائه وأقاربه من السيطرة على المؤسسة العسكرية والامنية ومفاصل الدولة الرئيسية واتجه بالبلاد نحو التوريث وتسبب في مشكلات في جنوب اليمن متمثلة بالقضية الجنوبية ومشكلات في شمال اليمن متمثلة بحروب صعدة.
واضاف: "ان ثورة 11 فبراير أسفرت عن تسوية سياسية تاريخية متمثلة بالمبادرة الخليجية التي مثلت خارطة طريق لنقل السلطة سلمياً من خلال تسليم صالح السلطة لنائبه ومن ثما اجراء إنتخابات، تم فيها إنتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيساً للجمهورية ليقود اليمن ويحقق الانتقال السياسي عبر الخطوات التي حددتها المبادرة الخليجية والتي تم الاتفاق فيها على تشكيل حكومة وفاق وطني مناصفة بين المجلس الوطني لقوى الثورة والحزب الحاكم وإجراء حوار وطني شامل لإعادة صياغة النظام السياسي في البلاد".
واوضح وزير الخارجية أن الحوار الوطني جرى التحضير له لمده عشرة أشهر وبعدها عُقد واستمر قرابة سنة بمشاركة كافة الوان الطيف السياسي والاجتماعي وبنسبة مشاركة 30 بالمائة للمرأة و20 بالمائة للشباب وشارك فيه حزب صالح وجماعة الحوثي وافضى هذا الحوار إلى إنتاج وثيقة مخرجات الحوار الوطني التي تعد أهم وثيقة بتاريخ اليمن والتي تم الاتفاق عليها على إقامة دولة إتحادية تضمن تحقيق الشراكة في السلطة والثروة وتحقق العدل والمساوة والمواطنة.
واشار المخلافي إلى أنه جرى صياغة مسودة الدستور وفقاً لمخرجات الحوار ووفقاً للتسلسل الذي وضعته المبادرة الخليجية والتي اكدت علية قرارات مجلس الامن الدولي والذي عقد جلسة له في صنعاء بحضور الامين العام للأمم المتحدة السابق بان كي مون.
واكد ان مسار العملية السياسية كان قد اقترب من استكمال الخطوات المحدد في خارطة الانتقال السياسي ولم يتبقى الا طرح الدستور للاستفتاء واجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.. مشيراً الى ان صالح وجماعة الحوثي قاموا بالانقلاب على كل ما تم إنجازه وقامت المليشيا الحوثية بإجتياح العاصمة صنعاء ومن بعدها المحافظات بالتواطؤ مع القادة العسكريين الموالين لصالح داخل الجيش وما كان يسمى بالحرس الجمهوري وقاموا بفرض الاقامة الجبرية على رئيس الجمهورية والوزراء وقتلوا واعتقلوا الالاف من النشطاء والمعارضين لهم.
واضاف: "بعد تمكن رئيس الجمهورية من الانتقال الى عدن حرص على عدم الدخول في إحتراب معهم لإدراكه بان الحرب لا تجلب الا الدمار والخراب وفضل طريق الحوار رغم ان حرب الانقلابيين على الشعب ومؤسسات الدولة بدأت قبل 21 سبتمبر 2014 م إلا انهم اصروا على فرض خيار الحرب وحاولوا قتل الرئيس وقاموا بقصف مقر إقامته بالطائرات واستمروا في مشروعهم بإجتياح المدن والقرى في ظاهرة إنتقام من الثورة ومن الشعب والتي استدعت طلب رئيس الجمهورية العون من الأشقاء وبعث برسالة بحكم ما لديه من شرعية وتخويل شعبي ودستوري إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز وقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والجامعة العربية طالبا مساعدة اليمن في مواجهة التمرد والانقلاب على الشرعية وبعدها تم تشكل التحالف العربي لدعم الشرعية في 26 مارس 2015 اي بعد سته اشهر من اجتياح الانقلابيين للعاصمة صنعاء وإعلان الحرب على الشعب ومؤسسات الدولة ".
واكد المخلافي ان الحكومة تريد السلام وتعمل كل ما بوسعها لتحقيقة.. مستعرضاً مسيرة المشاورات من جنيف بسويسرا ثم بييل وبعدها الكويت وكيف تعاملت الحكومة بمسؤولية مع كل المقترحات التي قدمت من الامم المتحدة وقدمت تنازلات من اجل السلام ووقف نزيف الدم وانهاء معاناة اليمنيين الا ان الانقلابيين اهدروا تلك الفرص واستمروا في خطوات تصعيدية لا تؤدي إلا الى مزيدا من العنف والتحدي للشعب والمجتمع الدولي.
ولفت الى طبيعة الحرب التي تجري بين قوى انقلابية متمردة ومتطرفة دينياً وعنصرية ومناطقية ومدعومة خارجياً من إيران كطرف وحكومة شرعية معترف بها دولياً ويقف الشعب إلى جانبها ويساعدها التحالف العربي كطرف ثاني.. مؤكداً ان ما يروج له عن حرب بين اليمن ودوّل الخليج العربي وفِي مقدمتها المملكة العربية السعودية غير صحيح البته ويحمل مغالطة كبيرة وتستر على جريمة الانقلاب والتدخل الإيراني ويهدر تضحيات الشعب اليمني والشرعية الوطنية والإقليمية والعربية والدولية التي تستند لها الحكومة اليمنية والتحالف العربي في مواجهة الانقلاب.
من جهتهم عبر الطلاب عن تضامنهم مع الشعب اليمني في محنته.. مؤكدين انهم سيعملون في أبحاثهم العلمية على إظهار الحقيقة والتوضيح للرأي العام بما جرى ويجري في اليمن متمنين لليمن السلام في القريب العاجل.
قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة

