مكابدات تعز.. وأسوأ أشكال التشدق والمناصحة مميز

  • الاشتراكي نت/ خاص - فتحي أبو النصر

الثلاثاء, 22 تشرين2/نوفمبر 2016 19:44
قيم الموضوع
(0 أصوات)

منذ 18 شهرا وهم يوجهون سلاحهم إلى تعز،  ولم يكفهم ذلك،  بل انهم نكلوا بها حصارا وتلغيما ، وهاهم يوجهون لها كل لعناتهم واحتقاراتهم،  لأنها مازالت ترفض الرضوخ لطغيانهم الهمجي المغرور.

أما هم فلايرون في طغيانهم عليها أية مشكلة طبعا..ذلك ان مصادرة الدولة،  واخضاع المجتمع لقوة مجاهديهم ، هو- برأيهم فقط -نشاطهم الإلهي والوطني المجيد الذي ينبغي على اليمنيين الابتهاج له والإقرار به .. وإذ نتذكر كيف كان كل الذين لايحبذون مقاومة الميليشيا ، أو يناصرون الميليشيا بوضوح -من حقوقيين وإعلاميين وسياسيين ومثقفين- هم الأكثر برودة للأسف في ظل تفاقم تداعيات الحرب ونكبات و أهوال المدينة-وخصوصا على الضحايا المدنيين وذويهم-  نستغرب اليوم من هؤلاء وقد صاروا يمثلون أسوأ أشكال التشدق والمناصحة ، وصولا إلى الاستقلالية المزعومة كذلك .. ففي الحقيقة كانوا يحتقرون تعز لأنها مدنية وسلمية ، وهاهم يحتقرونها لأنها حملت السلاح وقاومت.. والصحيح ان هناك أخطاء للمقاومة لكننا ننتقدها أولا بأول بغية ترشيدها، بل و يجب نقدها بشدة ومن موضع الحرص، و كي لاينفرط وعي الجريمة المنفلتة  ويتم استسهاله . 

غير ان كلامهم السلبي الممنهج عن تعز ، وانتقادهم المتصاعد لها،  لن يكون له أي معنى إيجابي، مالم ينتقدوا أيضا صيغة الجحافل الميليشياوية التي تتوالى يوميا ناحية المدينة ولها جرائم فائضة ارتكبتها على مدى أكثر من 18 شهرا ولم نسمع لهم صوتا وطنيا أو حتى إنسانيا .. ثم مانفع أن يختبروا الناس أساسا كي يكونوا بمقاومة مثالية بلا أدنى سوء- أو أن يتمنوا منهم ترك سلاحهم والسلام بكل استخفاف وعنجهية وتسطيح - بينما يقومون بمواصلة التبرير لمن يصرون على عدم إيقاف عبثهم وانتقامهم وشرهم العدواني المتدافع بلاتوقف على المدينة..  إن هؤلاء الذين لا ضمير لهم أمام جرائم الميليشيا التي يشجعونها يتشابهون فقط مع أولئك الذين لاضمير لهم أمام جرائم التحالف..ولقد  "ادوشونا "باستغرابهم من بشاعة تعز التي صدمتهم بدمويتها-  كمايقولون- بل ويحذرون من الإرهاب فيها أيضا  ، لمجرد انها واصلت رفض صيغة التعسف والإذلال المسلحة تلك، بل وصل الأمر بأحدهم مثلا إلى الاشمئزاز العلني منها ، وعبر أثير إذاعي،  لأن عليها- من وجهة نظره السلالية المقرفة - أن تحب أساليب المسيرة القرآنية المظفرة غير الإرهابية- كما يؤمن- مالم فإنها مدينة سعودية طائفية و إرهابية تستحق كل المآسي التي تعانيها" وهي المآسي الكاذبة من وجهة نظره عموما ".. وللتذكير:  كان هذا الشخص يتناسى بأن الشاصات الجهادية التي بلاريوس قد اتجهت  إلى تعز قبل التدخل السعودي أصلا ، بل انه ذاته الشخص الذي قبل أشهر من الآن، -وياللمفارقة- كان يرى لإيقاف الجبهات في الحدود ، دليل حكمة ووعي سياسي وتنازل من أجل الوطن .!

"شفتوا كيف "

 

قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

 

قراءة 3753 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة