حيا الحزب الاشتراكي اليمني بإجلال الذكرى 49 لعيد الاستقلال الوطني 30 نوفمبر 1967م وهنأ جماهير الشعب بهذه المناسبة الوطنية العظيمة.
وقال بيان صادر عن الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني ان الاستقلال الوطني 30 نوفمبر 1967م جاء تتويجاً للنضالات الجسورة لأبناء شعبنا اليمني في مختلف مناطق الجنوب في المدينة والريف وعلى مدى أكثر من قرن وربع من الزمن منذ الاحتلال البريطاني لمدينة عدن وحتى الاستقلال الوطني.
كما ازجت الامانة العامة في بينها الصادر بهذه المناسبة أسمى آيات التقدير والعرفان لمناضلي الثورة والاستقلال الوطني, وفي المقدمة منهم الشهداء الأماجد الذين قدموا أرواحهم الطاهرة رخيصة على مذبح الحرية والاستقلال المجيد.
نص البيـــان
تحيي الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني بإجلال الذكرى 49 لعيد الاستقلال الوطني 30 نوفمبر 1967م الذي جاء تتويجاً للنضالات الجسورة لأبناء شعبنا اليمني في مختلف مناطق الجنوب في المدينة والريف وعلى مدى أكثر من قرن وربع من الزمن منذ الاحتلال البريطاني لمدينة عدن وحتى الاستقلال الوطني.
ان الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني اذ تهني جماهير شعبنا اليمني بهذه المناسبة الوطنية العظيمة, فأنها تزجي أسمى آيات التقدير والعرفان لمناضلي الثورة والاستقلال الوطني, وفي المقدمة منهم الشهداء الأماجد الذين قدموا أرواحهم الطاهرة رخيصة على مذبح الحرية والاستقلال المجيد.
لقد استقطب النضال الوطني الطويل ضد الاستعمار البريطاني جٌل فئات ومكونات الشعب دون استثناء وتشكلت منذ ارهاصاتها الأولى وحتى الاستقلال ملحمة نضالية وطنية ثرية في دروسها وتنوعها وتصاعدها بدءً بالانتفاضات الفلاحية العفوية في الريف, ومروراً بالنضالات المطلبية النقابية الفئوية والعمالية في مدينة عدن, ثم النضالات السياسية للقوى والاحزاب السياسية في الخمسينات والستينات, والتي توجت بحرب التحرير الشعبية التي انطلقت من جبال ردفان واتسع نطاقها لتشمل مختلف مناطق الجنوب بريفها وحضرها, بقيادة الجبهة القومية وغيرها من القوى الوطنية والسياسية التي انخرطت في الكفاح المسلح حتى تحرير مدينة عدن, وانتزاع الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر1967م .
لقد تمكنت حكومة الاستقلال الوطني في الجنوب وخلال فترة زمنية قصيرة من انشاء دولة مدينة حديثة ومهابه على انقاض ما يزيد عن ثلاثة وعشرين دويلة وسلطنة ومشيخة, واستطاعت فرض احترام القانون ومنع حمل السلاح ومعالجة ظاهرة الثأر وتكريس الأمن والاستقرار وحماية السيادة الوطنية مجسدة قيم المساواة والعدالة الاجتماعية بين كل المواطنين دون تمييز, بما في ذلك ادماج الفئات المهمشة في المجتمع كمواطنين احرار يتمتعون بكافة حقوق المواطنة, واستطاعت دولة الاستقلال خلال سنوات قليلة من ضمان حق التعليم المجاني للجميع, وفرضت التعليم الالزامي لمن هم في سن التعليم, وكافحت الامية فكانت في طليعة البلدان العربية في هذا الشأن, كما توسعت في تقديم الخدمات الصحية والعلاجية المجانية في المدينة والريف, وقدمت العديد من خدمات البنية التحتية برسوم رمزية, كخدمات شبه مجانية, وعلاوة على كل ذلك تمتعت المرأة في دولة الجنوب بامتيازات خاصة شجعتها على الاضطلاع بدور فعال في عملية البناء, فشاركت بكفائة في مختلف الوظائف ومجالات العمل والانتاج وفي مختلف اجهزة السلطة المدينة والعسكرية بما في ذلك أجهزة السلطة القضائية والتشريعية, حيث يضمن قانون الأسرة الذي كان سائداً آنذاك من الحقوق المنصفة للمرأة, مالم يتضمنه أي قانون على مستوى المنطقة العربية كلها.
أن الامانة العامة وهي تعيد التذكير بأهم النضالات وأبرز الانجازات التي حققها الشعب في الجنوب رغم الصعوبات والتعقيدات التي مرت بها دولة الاستقلال في تلك الفترة, انما تؤشر الى الدروس والمعاني المستلهمة في الذكرى التاسعة والأربعين للاستقلال الوطني التي نعيشها اليوم, في استنهاض الهمم والروح النضالية المقاومة في مواجهة حالة الحرب والانقلاب, وتحديات التفكيك والتجزئة, وقيم التطرف والعنف والدمار, والتي اعاد انتاجها مجدداً تحالف الحرب والانقلاب في وجه المشروع الوطني الديمقراطي الذي خلص اليه مؤتمر الحوار الوطني الشامل لبناء الدولة الاتحادية الديمقراطية الحديثة وانجاز حل وطني عادل للقضية الجنوبية كأفضل مشروع وطني يتوافق عليه اليمنيون في تاريخهم المعاصر.
ان المشاريع الاستبدادية والاقصائية المتطرفة التي تقاطعت مصالحها عند اشتعال الحرب, والانقلاب على مخرجات الحوار الوطني الشامل قد ثبت فشلها فعلى مدى تسعة عشر شهراً من الحرب لم يتحقق أي من أهدافها. فيما عدى تفخيخ الحاضر والمستقبل بمشاعر الانتقام والكراهية من خلال القتل وسفك الدماء والدمار ومفاقمة آلام الناس وأوجاعهم ومعاناتهم, فسقط مع كل ذلك مشروع التوريث الى الأبد, وسقط معه المشروع الطائفي والمشاريع الاقصائية والاستبدادية المتطرفة, ولم تغير الاجراءات الانقلابية المستجدة على غرار تشكيل المجلس السياسي, أو الحكومة الموازية لحكومة الشرعية من الأمر شيئاً, عدى اطالة أمد الحرب, وتعقيد مسار الحل والتسوية السياسية وجهود المجتمع الدولي في هذا الصدد.
إن الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني وهي ترقب تفاصيل وتعقيدات المشهد السياسي والوطني الراهن, تؤكد أن لا حلاً سياسياً شاملاً متاحاً أمام اليمنيين سوى المشروع الوطني الديمقراطي المتوافق عليه في مؤتمر الحوار الوطني الشامل والقائم على بناء الدولة الاتحادية الديمقراطية الضامنة للتوزيع العادل للسلطة والثروة, وحل القضية الجنوبية حلاً وطنياً متكافئاً, وعادلاً, يضمن وحدة الجنوب ويحترم حق الشعب في تقرير مكانته السياسية, في يمن اتحادي جديد يتسع لجميع أبنائه دون اقصاء أو تهميش.
عاشت الذكرى التاسعة والأربعين للاستقلال الوطني
المجد لشهداء الثورة والاستقلال.
صادر/ عن للأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني
صنعاء 30 نوفمبر2016
قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet